السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
162
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
حيث الحالة ، التي يكون عليها الحق وقت التسليم ، وطرق التسليم ، والعجز في المقدار والزمان والمكان ، اللذين يتم فيهما التسليم وغير ذلك من القواعد - التي سبق ذكرها عند الكلام في البيع - كذلك تكون تبعة هلاك الحصة قبل التسليم على الشريك ، كما في البيع ، فإذا هلكت الحصة قبل تسليمها للشركة تحمل الشريك تبعة الهلاك ، وله بالاتفاق مع سائر الشركاء ، ان يقدم حصة أخرى في رأس المال ؛ فيبقى في الشركة . وإذا لم يتم الاتفاق بين الشركاء على تقديم الشريك حصة أخرى ، أصبحت الشركة منحلة في حق جميع الشركاء . وتقول الفقرة الثانية من المادة 527 مدني في هذا الصدد : « وإذا كان أحد الشركاء قد تعهد بان يقدم من حصته شيئا معيّنا بالذات ، وهلك هذا الشيء قبل تقديمه ، أصبحت الشركة منحلة في حق جميع الشركاء » . وسنعود إلى ذلك فيما يلي . وكما يلتزم الشريك بتسليم حصته إلى الشركة وبتحمل تبعة الهلاك ، كذلك يلتزم بضمان التعرض والاستحقاق ، وبضمان العيوب الخفية ؛ على النحو الذي يلتزم به البائع ؛ بضمان التعرض والاستحقاق ، وبضمان العيوب الخفية في الشيء المبيع . أقول : الأولى أن يعبّر بدل قوله : « إذا كان حصة الشريك حق ملكية ، أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر ، فانّ احكام البيع هي التي تسري في ضمان الحصة ، إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص » بهذه العبارة : « إذا كانت حصة الشريك ملكية عين أو ملكية منفعة ، أو حقا من الحقوق وهلكت ، أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص ، فضمانه على الشريك . كما أنّ ضمان المبيع في هذه الفروض على البائع ، لانّ احكام البيع سري عليه » لأنّ تعبير حق ملكية وحق منفعة وحق عيني ليس بتعبير صحيح ، كما هو يعلم من تعاريف الملك والحق والمال ( العين - المنفعة ) ، وقد تعرضنا عليه في أول الجزء الأوّل . ولكن هذا مبنيّ على الاصطلاح المتعارف في فقه الإمامية . ثم انّ سريان أحكام البيع على الشركة في صورة هلاك الحصة ، أو كونها مستحقة